ابن حجر العسقلاني

84

الإصابة

اسلاما ؟ على أقوال : قيل : أبو بكر ، وقيل : زيد ، وقيل : خديجة ، والصحيح ان أبا بكر أول من أسلم من الرجال الأحرار ، قال ابن عباس وحسان والشعبي والنخفي في آخرين ، ويدل له ما رواه مسل عن عمرو بن عبسة في قصة اسلامه ، وقوله للنبي صلى الله عليه وسلم : من معك على هذا ؟ قال " حر وعبد " ، قال : ومعه يومئذ أبو بكر وبلال ممن آمن به . وروى الحاكم في " المستدرك " من رواية خالد بن سعيد قال : سئل الشعبي : من أول من أسلم ؟ فقال : اما سمعت قول حسان : البسيط . ان تذكرت شجوا من أخي ثقة * فاذكر أخاك أبا بكر بما فعلا فخير البرية اتقاها وأعدلها * بعد النبي وأوفاها بما حملا والثاني التالي المحمود مشهده * وأول الناس منهم صدق الرسلا وروى الطبراني في " الكبير " عن الشعبي قال : سالت ابن عباس ، فذكره . قال ابن الصلاح : والأورع انه يقال : أول من أسلم من الرجال الأحرار أبو بكر ، ومن الصبيان على ، ومن النساء خديجة ، ومن العبيد بلال . قال البرماوي : يحكى هذا الجمع عن أبي حنيفة . قال ابن خالويه : وأول امرأة أسلمت بعد خديجة لبابة بنت الحارث زوجه العباس . وآخرهم موتا أبو الطفيل عامر بن واثلة الليثي مات سنة مائة من الهجرة ، قاله مسلم في صحيحة ، ورواه الحاكم في المستدرك عن خليفة بن خياط ، وقال خليفة في غير رواية الحاكم : انه تأخر بعد المائة ، وقيل : مات سنة اثنتين ومائة ، قاله مصعب بن عبد الله الزبيري ، وجزن ابن حبان وابن قانع وأبو زكريا بن منده انه مات سنة سبع مائة . وقال وهب بن حرير بن حازم عن أبيه : كنت مكة سنة عشر ومائة ، فرأيت جنازة فسالت عنها فقالوا : هذا ابن الطفيل وصحح الذهبي انه سنة عشر واما كونه آخر الصحابة موتا مطلقا ، فجزم به مسلم ومصعب الزبيري وابن منده والمري في آخرين .